خصوصية وأمانأخبار الذكاء الاصطناعي

إضافة Slop Evader تعيدك إلى الإنترنت قبل عصر ChatGPT

مع تسارع انتشار المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، أصبح الإنترنت، وخاصة نتائج البحث، أقل نقاءً مما كان عليه قبل سنوات قليلة فقط. ومع ظهور نماذج كبرى مثل ChatGPT في نهاية 2022، ازدادت شكاوى المستخدمين من “تلوّث” الويب بنصوص وصور ومحتوى لا يُعرف إن كان من إنتاج البشر أم من صناعة الآلة.

وسط هذا الواقع، ظهرت مبادرة لافتة تحمل اسم Slop Evader؛ إضافة في المتصفح ابتكرَتها الباحثة والمهندسة الأسترالية تيغا براين، تقدّم طريقة ذكية للعودة إلى ما قبل لحظة الانفجار الكبير للمحتوى الاصطناعي.

عودة إلى الويب كما كان قبل 2022

الفكرة التي يقدمها الامتداد بسيطة لكنها فعّالة، فعند إجراء أي بحث عبر Google، يقوم Slop Evader تلقائيًا بتطبيق فلتر زمني يستبعد النتائج المنشورة بعد 30 نوفمبر 2022، وهو التاريخ الذي ظهر فيه ChatGPT للعامة وبدأت معه موجة المحتوى “المصطنع” التي يصعب تمييزها اليوم.

إضافة المتصفح لا تعتمد خوارزميات معقدة، بل تستخدم قدرة Google على تحديد نطاق التاريخ عبر معلمة تخصيص (tbs=cdr). ورغم بساطة الأسلوب، إلا أنه يحقق الهدف عبر نسخة شبه نقية من الإنترنت كما كان قبل عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي.

لماذا اكتسبت الإضافة كل هذا الاهتمام؟

ترى براين أن جودة الإنترنت تراجعت بشكل حاد بفعل فيضان المحتوى التوليدي. فالمستخدم لم يعد يعرف ما إذا كانت الصفحة التي يقرأها كتبها شخص حقيقي أم نموذج لغوي. بالنسبة لها، الامتداد هو شكل من أشكال المقاومة الرقمية، ورسالة تقول إن المستخدمين لم يفقدوا الرغبة في محتوى إنساني حقيقي.

وهي تشرح عبر GitHub أن كل لحظة يقضيها المستخدم أمام قطعة محتوى تجعله يتساءل: “هل هذا حقيقي؟ أم إنتاج آلة؟”، ما يجعل التصفية الزمنية وسيلة لاستعادة “الطمأنينة المعلوماتية”.

ما الذي يميّز Slop Evader عمليًا؟

  • متوافق مع Chrome وFirefox.
  • يطبّق التصفية الزمنية تلقائيًا على كل بحث في Google.
  • يقدّم أوامر بحث جاهزة لمواقع مثل Reddit، Quora، Stack Exchange، Mumsnet، Pinterest، YouTube.
  • يمنح المستخدم وصولًا إلى محتوى “أقل تلوثًا” بالذكاء الاصطناعي.
  • الكود مفتوح المصدر ويمكن تعديله لإضافة مواقع جديدة.

ورغم أن المحتوى المصطنع موجود قبل 2022، إلا أن الكم الهائل منه ظهر بعد ذلك بكثير، ما يجعل التصفية فعّالة في تقليل نسبته بشكل كبير.

هل هو الحل لمشكلة المحتوى المكرر؟

براين نفسها تؤكد أن الإضافة ليست حلًا جذريًا. فحتى نتائج ما قبل 2022 قد تكون غير دقيقة أو قديمة، كما أن Google يظل هو المتحكم في ترتيب النتائج. لذلك، تدعو إلى تحرك جماعي وشامل لإيجاد وسائل توقف الانحدار المعلوماتي الذي سببه فائض المحتوى التوليدي الذي لا يمكن التحقق من جودته.

بالنسبة لها، Slop Evader مجرد خطوة صغيرة ضمن “سياسة الرفض” التي تدفع نحو استخدام أدوات تحافظ على قيمة الإنترنت كمجال للمعرفة البشرية، وليس مختبرًا مفتوحًا للمحتوى العشوائي.

المصدر
The Register
زر الذهاب إلى الأعلى