
إعلان وظائف لمهندسي الذكاء الاصطناعي داخل الحكومة الأميركية
أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة لتوظيف نحو ألف مهندس ذكاء اصطناعي ومختصين تقنيين للعمل في وظائف فيدرالية لمدة عامين، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز القدرات الرقمية للحكومة الأميركية وإعادة تشكيل بنيتها المؤسسية، وفق ما ورد في موقع حكومي اطّلعت عليه وكالة رويترز.
وبحسب الوكالة، تستهدف الحملة متخصصين في هندسة البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، على أن يتم توزيعهم على مناصب داخل وكالات حكومية مختلفة، مع تركّز غالبية الوظائف في العاصمة واشنطن.
لماذا تراهن الحكومة الأميركية على مهندس الذكاء الاصطناعي؟
وتأتي هذه المبادرة في سياق سعي الإدارة الأميركية إلى تحديث عمل الوكالات الفيدرالية، في ظل تصاعد الاعتماد على الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة الخدمات العامة، وحماية البنى التحتية، وتحليل البيانات الحكومية واسعة النطاق.
ويرى مراقبون أن استقطاب مهندسين من خلفيات تقنية متقدمة يشير إلى إدراك متزايد داخل الحكومة الأميركية بأن الفجوة بين القطاعين العام والخاص في مجال التكنولوجيا لم تعد قابلة للاستمرار، خصوصاً في مجالات حساسة مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
ويمنح البرنامج بعداً إضافياً من خلال شراكات غير مباشرة مع القطاع الخاص، إذ تعهّدت شركات تقنية كبرى بالنظر في توظيف خريجي البرنامج بعد انتهاء فترتهم الحكومية. وتشمل قائمة الشركات المعلنة آبل وغوغل وإنفيديا، إلى جانب شركات أخرى، ما يعزز جاذبية البرنامج للمهندسين الراغبين في الجمع بين الخبرة الحكومية والفرص المستقبلية في شركات التكنولوجيا الكبرى.
ولا يقدّم الموقع تفاصيل حول طبيعة هذه الالتزامات أو آليات التوظيف اللاحقة، لكنه يطرح البرنامج كمسار مهني مزدوج يتيح العمل داخل مؤسسات الدولة دون إغلاق الباب أمام العودة إلى القطاع الخاص.
خطوة ضمن رؤية أوسع
وتندرج هذه الحملة ضمن مساعي إدارة ترامب إلى إعادة هيكلة أداء الوكالات الحكومية، مع تركيز متزايد على الكفاءة، والتقنيات الحديثة، وتقليص الاعتماد على أنظمة قديمة. كما تعكس توجهاً سياسياً أوسع لإعادة تعريف دور الحكومة الفيدرالية في عصر تتسارع فيه التحولات الرقمية، وتحتدم فيه المنافسة العالمية على الكفاءات التقنية.
ويُنظر إلى مهندس الذكاء الاصطناعي اليوم بوصفه حجر الزاوية في تحديث الأنظمة الحكومية، إذ يتولى تصميم النماذج، وإدارة الخوارزميات، وتحويل البيانات الخام إلى أدوات دعم قرار، وهي مهام لم تعد مقتصرة على القطاع الخاص أو شركات التكنولوجيا الكبرى.