
Gamma ترفع قيمتها إلى 2.1 مليار: منصة العروض بالذكاء الاصطناعي تتحدى PowerPoint وGoogle Slides
تمويل ضخم ونمو سريع يدفعان Gamma لتوسيع خدماتها للشركات وتوظيف مهندسي ذكاء اصطناعي استعداداً لمعركة العروض التقديمية العالمية
مترجم عن نيويورك تايمز (Gamma, a PowerPoint for the A.I. Era, Raises $68 Million)
على مدى سنوات عمله كمستشار ومصرفي استثماري، قضى غرانت لي وقتاً طويلاً في إعداد عروض الـPowerPoint. كان يصفها بأنها “لغة الأعمال”، لكنها تستهلك وقتاً كبيراً في “تحريك البكسلات” بدلاً من التركيز على المضمون.
في عام 2020، قرر لي مع رائدين آخرين إنشاء ما أصبح لاحقاً شركة Gamma، وهي منصة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل النصوص بسرعة إلى عروض تقديمية أنيقة، ومنشورات سوشيال ميديا، ومواقع إلكترونية، وغيرها من المواد البصرية.
هذا النموذج تحوّل اليوم إلى نشاط بمليارات الدولارات. فقد أعلنت Gamma يوم الاثنين جمع 68 مليون دولار في جولة استثمارية جديدة، لترتفع قيمتها إلى 2.1 مليار دولار، بقيادة شركة رأس المال المخاطر العملاقة Andreessen Horowitz.
تأتي هذه الصفقة في سياق شهية المستثمرين الواسعة للذكاء الاصطناعي، والذي بات يستحوذ على ما يقرب من ثلثي صفقات الاستثمار الجريء في الولايات المتحدة، وفق بيانات PitchBook. وفي الوقت نفسه، ارتفعت تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي بشكل هائل.
كانت Gamma قد جمعت آخر استثمار لها في فبراير 2024. ومنذ ذلك الحين، حصدت نحو 70 مليون مستخدم، بينهم أكثر من 600 ألف مشترك مدفوع. كما تحقق حالياً إيرادات سنوية تقارب 100 مليون دولار.
وبخلاف مسار الشركات الناشئة التقليدية التي تتوسع في التوظيف وتحرق السيولة لسنوات، تحولت Gamma إلى نموذج مختلف؛ فهي مربحة منذ 2023، ولا توظف سوى 52 موظفاً بدوام كامل، بعد أن كانوا 28 فقط في بداية العام.
تقول سارة وانغ، الشريكة التي قادت الصفقة في Andreessen Horowitz، إنها من “المستخدمين المهووسين” بـGamma، وإن قدرته على بناء ما تفكر فيه “من خلال برومبت واحد، وبطريقة أفضل حتى مما تخيّلت” جعلتها تلاحق الشركة للمشاركة في استثماراتها السابقة.
وبعد متابعة “محمومة” للشركة، تمكنت وانغ من دفع صندوقها لقيادة معظم الجولة الحالية.
أما لي، فيقول إن نموذج Gamma بالغ الكفاءة إلى درجة أنها لم تنفق أي مبلغ من الـ12 مليون دولار التي جمعتها في الجولة السابقة، وأنها احتفظت بها تحسباً لفرص استراتيجية مهمة.
ويضيف: “بنينا Gamma بحيث تكون مكتفية ذاتياً، وغير معتمدة على رأس المال الخارجي. أردنا مرونة اتخاذ قرارات استثمارية استراتيجية عندما يبرز الوقت المناسب”.
ستستخدم الشركة التمويل الجديد لتطوير عروضها الموجهة للشركات، وخصوصاً بعد إطلاق حسابات أعمال بتكلفة 480 دولاراً سنوياً لكل مستخدم. كما تخطط لتوظيف مزيد من مهندسي الذكاء الاصطناعي -في ظل ارتفاع تكلفة استقطابه- وتوسيع نشاطها عالمياً.
وتستهدف Gamma المنافسة بجدية أكبر مع عمالقة العروض المكتبية: PowerPoint وGoogle Slides اللذين يملكان معاً نحو 1.5 مليار مستخدم. غير أن مايكروسوفت وغوغل تضخان مليارات إضافية في الذكاء الاصطناعي لتعزيز منتجاتهما، فيما تقدم شركات ناشئة أخرى -مثل Beautiful.ai وCanva -حلولاً مشابهة لما تقدمه Gamma.
ويشير لي إلى احتمال أن تستغل الشركة قوتها المالية للاستحواذ على منافسين أضعف، قائلاً: “بعض هذه الفرق قد لا تجد ملاءمة حقيقية بين المنتج والسوق”.
