
فيديو توم كروز وبراد بيت بنموذج Seedance 2.0 يشعل غضب هوليوود
تسبب انتشار مقطع فيديو فائق الواقعية يظهر فيه النجمان “توم كروز” و”براد بيت” وهما يتبادلان اللكمات فوق سطح أحد المباني، في إحداث صدمة واسعة داخل الأوساط الفنية والتقنية على حد سواء.
هذا الفيديو، الذي تم توليده بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال نموذج Seedance 2.0 لم يثبت فقط التطور المرعب في جودة الصورة، بل فتح الباب واسعاً أمام مخاوف قانونية ووجودية تهدد مستقبل صناعة السينما وحقوق المبدعين.
غضب جمعية السينما الأمريكية
ووفقاً لبيان شديد اللهجة أصدرته “جمعية السينما الأمريكية” (MPA)، فإن أداة توليد الفيديو الجديدة “Seedance 2.0” قد أطلقت طوفانًا من انتهاكات حقوق الملكية منذ اللحظة الأولى لإتاحتها. وأكد متحدث باسم الجمعية أن الخدمة الصينية تورطت في يوم واحد فقط في استخدام غير مصرح به للأعمال الأمريكية المحمية بحقوق الطبع والنشر “على نطاق واسع”.
وطالبت الجمعية شركة “ByteDance” (المالكة لتطبيق تيك توك ومطورة الأداة) بوقف هذه الانتهاكات فوراً، مشيرة إلى أن إطلاق خدمة دون ضمانات حقيقية يعد تجاهلاً صارخاً لقوانين الملكية التي تحمي ملايين الوظائف الأمريكية.
قفزة تقنية ومخاوف وجودية
وصفت شركة “ByteDance” نموذجها الجديد بأنه يمثل “قفزة جوهرية في جودة التوليد” مقارنة بالإصدارات السابقة. وقد أثبت الفيديو الفيروسي لـ “توم كروز” صحة هذا الادعاء، مما أثار ردود فعل متباينة بين الانبهار التقني والذعر المهني:
• سهولة الاستخدام: صرح “رويري روبنسون”، صانع الأفلام الأيرلندي ومولد الفيديو المذكور، أن الأمر لم يتطلب سوى “كتابة سطرين فقط وضغط زر” لإنتاج هذا المشهد الاحترافي.
• نهاية هوليوود: علق “ريت ريس”، كاتب أفلام “Deadpool”، بنبرة متشائمة قائلاً: “يؤلمني قول ذلك، لكن يبدو أن الأمر قد انتهى بالنسبة لنا. قريباً سيتمكن شخص واحد أمام حاسوب من صنع فيلم لا يمكن تمييزه عما تصدره هوليوود حالياً”.
مقارنة مع OpenAI وسيناريوهات المستقبل
يعيد هذا المشهد للأذهان الأزمة التي أثارها إطلاق نموذج “Sora 2” من OpenAI الخريف الماضي. في ذلك الوقت، ضغطت جمعية السينما الأمريكية لفرض قيود صارمة، وهو ما استجابت له OpenAI بوضع ضمانات أمنية وتوقيع صفقة ترخيص مع “ديزني” لاستخدام شخصياته.
وحتى هذه اللحظة، لم تصدر الشركة الصينية رداً رسمياً، بينما يستمر الجدل حول السؤال الذي طرحه روبنسون ساخراً: “هل يجب قتلي لأنني كتبت سطرين وضغطت على زر؟”.




