الذكاء الاصطناعي في التعليم
رائج حاليا

95٪ نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي بين الطلاب

أظهر استطلاع جديد أن استخدام الذكاء الاصطناعي بين الطلاب الجامعيين في بريطانيا بلغ مستويات شبه شاملة، إذ أفاد 95% من المشاركين بأنهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى خلال العام الأكاديمي الجاري، فيما أكد 94% منهم الاستعانة بهذه الأدوات تحديداً في إعداد واجباتهم الأكاديمية المُقيَّمة.

ووفقاً لتقرير معهد سياسات التعليم العالي البريطاني (HEPI) بالشراكة مع Kortext، والذي استطلع آراء 1,054 طالباً جامعياً بدوام كامل في ديسمبر 2025، فإن هذه النسبة ارتفعت من 66% عام 2024 إلى 92% عام 2025، لتصل الآن إلى 95%. يُمثّل هذا التقرير النسخة الثالثة من الاستطلاع السنوي الذي يرصد تحولات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم العالي.

كيف يوظف الطلاب أدوات الذكاء الاصطناعي عملياً؟

رصد الاستطلاع تحولاً لافتاً في أنماط الاستخدام؛ إذ تراجعت نسبة الطلاب الذين يستخدمون أدوات توليد النصوص مثل ChatGPT من 64% عام 2025 إلى 56% عام 2026.

ويُرجَّح أن هذا الانخفاض لا يعكس تراجعاً فعلياً في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بل تحولاً نحو أدوات أكثر تخصصاً لكل مهمة. وتصدّر شرح المفاهيم قائمة الاستخدامات بنسبة 61%، تلاه تلخيص المقالات الأكاديمية بنسبة 49%، ثم هيكلة الأفكار واقتراح مسارات البحث بنسبة 40% لكل منهما.

كذلك ارتفعت نسبة الطلاب الذين يُدرجون نصوصاً مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي مباشرةً في واجباتهم من 3% عام 2024 إلى 12% عام 2026، وهو مؤشر يستحق المتابعة رغم أنه لا يزال أقلية.

تأثير التقنية على التقييم الأكاديمي

أجبر هذا التحول السريع المؤسسات التعليمية على مراجعة أساليبها، حيث صرح نحو ثلثي الطلاب (65%) بأن طرق التقييم في جامعاتهم قد تغيرت بشكل كبير استجابةً لانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي خضم هذه التغييرات، عبّر قطاع من الطلاب عن شعور متزايد بالقلق من التعرض لاتهامات باطلة بسوء السلوك الأكاديمي أو الغش حتى وإن لم يستخدموا التقنية في التوليد المباشر للإجابات.  

ولا تزال هناك فجوة واضحة في العدالة وتكافؤ الفرص في الوصول للتقنية، إذ تشهد البيانات تحديات تتعلق بالمساواة في الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي. ويميل الطلاب المنحدرون من أسر ذات تصنيفات اجتماعية ومهنية أعلى (مثل الوظائف الإدارية والمهنية) إلى استخدام هذه الأدوات بمعدلات أكبر مقارنة بنظرائهم من خلفيات ذات دخل أقل أو وظائف يدوية.  

الدعم المؤسسي وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي بين الطلاب

تتخذ الجامعات مواقف متباينة تجاه دمج التقنية ودعم مهارات الطلاب. وأوضحت البيانات انقساماً متساوياً تقريباً؛ حيث وافق 37% من الطلاب على أن مؤسساتهم تشجعهم رسمياً على استخدام الذكاء الاصطناعي، بينما عارض 36% هذا الرأي. وتبرز مؤسسات مجموعة راسل (Russell Group) كأكثر الجامعات تشجيعاً لطلابها على التبني التقني بنسبة 39%، بزيادة ملحوظة عن نسبة 26% المسجلة في العام السابق.  

على صعيد المستقبل المهني، يدرك أكثر من ثلثي الطلاب (68%) أن إتقان مهارات الذكاء الاصطناعي أصبح شرطاً أساسياً للنجاح في المشهد العملي المعاصر. ورغم ذلك، لا يزال الدعم المؤسسي متأخراً عن هذه التطلعات، حيث يشعر أقل من نصف الطلاب (48%) فقط أن هيئة التدريس تقدم لهم مساعدة حقيقية لتطوير هذه المهارات استعداداً لمسيرتهم المهنية.  

لسد الفجوة بين استخدامك اليومي للتقنية وتطلعات سوق العمل، ابدأ بتوجيه استخدامك للذكاء الاصطناعي نحو تطوير مهارات التفكير النقدي وتحليل البيانات بدلاً من توليد النصوص الجاهزة، وراجع سياسة جامعتك بانتظام لتجنب الوقوع في أخطاء النزاهة الأكاديمية غير المقصودة.

زر الذهاب إلى الأعلى