
نموذج Qwen الجديد: تحويل الصور إلى طبقات منفصلة لسهولة التحرير
في خطوة قد تغير قواعد اللعبة في عالم تحرير الصور المولدّة بالذكاء الاصطناعي، أعلن فريق “Qwen” اليوم عن إطلاق نموذج جديد يحمل اسم “Qwen-Image-Layered“. يهدف هذا النموذج إلى معالجة واحدة من أعقد المشكلات في الصور الرقمية: تحويل الصور المسطحة (Raster) إلى مكونات مهيكلة ومرنة قابلة للتعديل بشكل منفصل.
من “كتلة واحدة” إلى طبقات ذكية (RGBA)
تعتمد النماذج التقليدية عادةً على توليد الصورة كطبقة واحدة مدمجة، مما يجعل تعديل عنصر محدد دون تشويه الخلفية أمراً بالغ الصعوبة. هنا تكمن قوة نموذج “Qwen-Image-Layered”، الذي يمتلك القدرة على تفكيك أي صورة مُدخلة إلى عدة طبقات شفافة بصيغة (RGBA).
يسمح هذا التفكيك بالعزل الفيزيائي للمكونات الدلالية أو الهيكلية للصورة، مما يمنح كل طبقة استقلالية تامة عن المحتوى المحيط بها.

تحرير دقيق دون تشويه
بفضل هذه الهيكلة الطبقية، يفتح النموذج الباب أمام ما يسمى بـ “القابلية الجوهرية للتحرير” (Inherent Editability)، حيث يمكن التلاعب بكل طبقة بشكل مستقل. ويدعم النموذج عمليات تحرير عالية الدقة تشمل:
• إعادة التلوين (Recoloring): إمكانية تغيير لون عنصر معين (مثل قميص شخصية) مع إبقاء باقي العناصر كما هي.
• الاستبدال (Replacement): استبدال كائن بآخر، كتحويل شخصية فتاة إلى فتى في طبقتها الخاصة دون التأثير على الخلفية.
• تعديل النصوص: تنقيح أو تغيير النصوص المدمجة في التصميم بسهولة.
• الحذف والتحريك: إزالة الكائنات غير المرغوب فيها بنظافة تامة، أو تغيير حجمها وموقعها داخل المشهد بحرية.
تضمن عملية العزل هذه اتساقاً عالياً في التعديلات، حيث يتم تطبيق التغييرات حصرياً على الطبقة المستهدفة.
ذكاء “تكراري” لانهائي
لا يكتفي النموذج بتقديم عدد ثابت من الطبقات، بل يتميز بمرونة عالية تتيح للمستخدم تحديد كثافة التفكيك (مثلاً الاختيار بين 3 أو 8 طبقات لنفس الصورة).
والأكثر إثارة هو دعم النموذج لـ “التفكيك اللانهائي” (Infinite Decomposition)، حيث يمكن تطبيق العملية بشكل تكراري (Recursive)؛ أي أخذ طبقة تم تفكيكها مسبقاً وإعادة تفكيكها إلى طبقات فرعية أدق، مما يمنح المصممين ومطوري الذكاء الاصطناعي سيطرة غير مسبوقة على أدق التفاصيل.
جسر نحو المستقبل
يُمثل “Qwen-Image-Layered” جسراً تقنياً يربط بين الصور النقطية التقليدية والتمثيلات المهيكلة القابلة للتحرير، واضعاً بين أيدي المستخدمين أدوات تحرير بديهية ودقيقة تتجاوز مجرد التوليد إلى التحكم الكامل في المشهد.




