الذكاء الاصطناعي في التعليمأخبار الذكاء الاصطناعي

أكسفورد أول جامعة بريطانية تتيح ChatGPT Edu مجانًا

تحول الذكاء الاصطناعي إلى جزء من البنية التحتية الأكاديمية

في خطوة تاريخية تُعد الأولى من نوعها في المملكة المتحدة، أعلنت جامعة أكسفورد عن توفير وصول مجاني وشامل إلى منصة ChatGPT Edu لكل من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والموظفين الإداريين، وذلك ابتداءً من العام الأكاديمي الحالي. وتأتي هذه الخطوة في سياق شراكة استراتيجية موسّعة مع شركة OpenAI، وتؤشر إلى تحول عميق في طريقة تبنّي الجامعات لأدوات الذكاء الاصطناعي.

GPT-5 للجميع داخل جامعة عمرها أكثر من 900 سنة

ما كان يُعتبر حتى وقت قريب “تجربة تقنية” أو “خطرًا على النزاهة الأكاديمية“، أصبح الآن أداة أساسية مدعومة رسميًا من إحدى أعرق الجامعات في العالم. إذ سيتمكّن أفراد الجامعة من خلال ChatGPT Edu (النسخة المصممة خصيصًا للقطاع الأكاديمي) من الوصول إلى نموذج GPT-5، مع ضمانات أمنية وخصوصية من الدرجة المؤسسية (Enterprise-grade Security).

هذه الإتاحة الشاملة جاءت بعد تجربة تجريبية ناجحة استمرت لعام كامل، شارك فيها حوالي 750 شخصاً من مختلف القطاعات داخل الجامعة. والآن تقرر تعميم الاستخدام على نطاق الجامعة والكليات التابعة لها كافة.

“نحن نعلم أن عددًا كبيرًا من الموظفين والطلاب يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بالفعل. ومن خلال هذه الخطوة، نفتح المجال أمام تسريع الأبحاث والابتكار والتعلّم الشخصي”.
البروفيسورة آن تريفثن، نائبة رئيس جامعة أكسفورد للتحول الرقمي

الذكاء الاصطناعي: من أداة مساعدة إلى بنية تحتية أكاديمية

من وجهة نظر أكسفورد تحول الذكاء الاصطناعي إلى جزء من البنية التحتية الأكاديمية، ويجب أن يُتاح للجميع، لا فقط لمن يعرف كيف يصل إليه أو يملك اشتراكًا. وتدعم الجامعة استخدام ChatGPT Edu في:

  • الدراسة والتحليل الشخصي.
  • البحث العلمي والتجريبي.
  • تحسين الكفاءة التشغيلية داخل الجامعة.
  • دعم الخدمات المساعدة للتعليم والتعلّم.

كما يُمكن للمستخدمين الوصول إلى أدوات أخرى مثل Copilot Chat من مايكروسوفت عبر Nexus365، وGemini وNotebookLM عبر Google Workspace التابع للجامعة.

دعم وتدريب وحوكمة صارمة

بعيدًا عن مجرد إتاحة ChatGPT Edu ، أقامت الجامعة بنية حوكمة وتدريب تشمل:

  • وحدة حوكمة رقمية (Digital Governance Unit).
  • مجموعة رقابة مخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي (AI Governance Group).
  • تدريب إلزامي على أمان المعلومات لجميع الموظفين، يشمل كيفية التعامل الآمن مع ChatGPT Edu وأدوات الذكاء الاصطناعي.
  • شبكة من “سفراء الذكاء الاصطناعي” (AI Ambassadors) من الطلاب والموظفين.
  • مركز كفاءة للذكاء الاصطناعي (AI Competency Centre) يقدم دعمًا مستمرًا.

سيتم توفير جلسات تدريبية، حضوريًا وعبر الإنترنت حول استخدام ChatGPT Edu، إضافة إلى ندوات مجانية عبر “OpenAI Academy“، لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه الأدوات.

“يجب أن نُعدّ خريجينا للنجاح في عالم قائم على الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز مهارات التفكير النقدي والتحليل السياقي”.
البروفيسورة فريا جونستون، نائبة رئيس الجامعة لشؤون التعليم

تعاون بحثي طويل الأمد مع OpenAI

لا يتوقف التعاون عند إتاحة ChatGPT Edu فقط، وإنما يمتد إلى مجالات البحث المشترك. فمن بين المشاريع الجارية نجد:

  • رقمنة أرشيف مكتبة بودليان التاريخي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، لتسهيل الوصول إلى المعرفة القديمة.
  • برنامج أبحاث مشترك ممول بين “Oxford Martin School” وOpenAI، لبحث الأثر المجتمعي للذكاء الاصطناعي التوليدي، ضمن مبادرة NextGenAI.

سيتم فتح باب التقديم لمقترحات بحثية من داخل الجامعة في العام الأكاديمي 2025/2026.

ماذا يعني هذا فعلاً؟

عندما تتبنى جامعة بحجم أكسفورد الذكاء الاصطناعي بهذا الشكل الشامل والمؤسسي، فإنها تُعيد تعريف حدود العلاقة بين البشر والتقنية في التعليم العالي، ويكون بمثابة إعلان صريح بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد “تحديًا أكاديميًا” بل فرصة… وفرصة يجب أن يتمكن الجميع من استغلالها، لا النخبة فقط.

“مع هذا التطبيق المدروس، سيكون كل خريج من أكسفورد جاهزًا للنجاح في بيئة عمل يحركها الذكاء الاصطناعي.”
سارة فراير، المديرة المالية لـ OpenAI وخريجة أكسفورد

زر الذهاب إلى الأعلى